كتبت_جهاد أحمد

عن رجال يزعقون بالمساواة وفى لحظات الغضب يهينون بعضهم بذكر الأعضاء التناسلية لأمهاتهم يختارون المفردات السوقية لثدى المرأة ورحمها .

جلست فى شرفتى ليلا أتأمل الوقع الصوتى للكلمة "رحم" وقعها جميل  وُجد للإحتواء للإحتضان ،يحتضنك أنت عدة مرات يا من تسب وتلعن . وأنت فى رحم أمُك جنين ، وأنت فى رحم الحبيبة والزوجة التى تكتنفك بجنتها.  ولو تدرك النساء لطردوكم من جناتهم حتى تعترفوا ببؤسكم دون إحتضان .

ثقافة كاملة قائمة على إضطهاد الأرحام وتشويهها .. ولأننى تعلمت العند و تشبثتُ بما تبقى من الكبرياء .. أثبط محاولاتهم البائسة وأفتخر بجسدى .

قفى أمام مرآتك عارية ، الحقيقة تتجلى فى لحظات العرى ، حبى جسدك بكل منحنى به ، هو ملك لكِ وليس ملك لهذا المجتمع الصارخ بذكوريتة الكاذبة .

 فلنسخر من خطتهم المحكمة لإشعارنا بالعار ، بالختان يتعدى أهلك على جسدك طفلة ثم يطالبونك بالحفاظ عليه ، حتى تحين لحظة تلطخ دمائك ملاءة الزوج ليشعر بعظمة إنتصارته وفتوحاته . ليستدعى رجل الطبيعة الأول يزهو  بالنشوة عند رؤية الدماء .

وفى قاعة المحاضرة بكلية العلوم السياسية التى تفتخر بتاريخها ، جلستُ مصدومة أسمع الأستاذة الجامعية التى تدعى إتجاهها الإسلامى الوسطى ونظرتها التنويرية.  وهى لا تجرم الختان وتخبرنا بضرورة إحترام ثقافة المجتمعات البدوية والصعيدية أما تطبيقات الختان فلنا فيها نقاش . أى نقاش تتحدث عنه !

لم تختن إبنتها ولم تجبرها على إرتداء الحجاب ولم تزوجها بعمر ال16 كما تطالب لغيرها من البنات .. من تحسب نفسها لتنعم إبنتها بالحرية وحقوقها الإنسانية كاملة . وتقبل بإنتقاص حقوق الأطفال فى المجتمعات الأخرى إدعاءا منها  إحترام ثقافتهم المنغلقة. وتبرر عمالة الأطفال نظراً لمستواهم الإجتماعى الضعيف .

بدل من أن تبحث معنا عن خطوات جذرية لتطبيق وتفعيل قوانين حماية الطفل ، تطالب بأن يكون القانون طيعا لخرافات المجتمعات المنغلقة . ما السبب وراء كل هذا الفزع من رغبات المرأة الجنسية ،ومع إن الدراسات أثبتت أن الرغبة الجنسية ترتبط بالجهاز العصبى وتبدأ من العقل ولكنهم يصرون على ختناها حتى يحرموها من متعة الوصول لإشباع الرغبة وكأنها كائن متدنى عن الرجل .

تصر الأم على أن تختن إبنتها لتحصن عفتها المستقبليه . وهى لا تدرك انها تنتقم فى أبنتها مما عانت منه  وهى طفلة ،تحرمها مما حُرمت منه ولا تدركه .

كيف أصبحنا نحن النساء نتبنى سياسة الإضطهاد وندافع عنها بإستماتة .. كيف تقفوا أسيرات تخافوا الحرية ترتضوا الظُلم وتدافعوا عنه .

ليس هناك دليل قاطع فى الكون يثبت أنكِ خُلقتِ من ضلع أعوج لرجل ، ولكن الحقيقة البينة أمام أعينا أن هذا الرجل الأعوج  وُلد من رحمك الذى أعتبره سُبه ولعنه .

من الإستاذة الجامعية المرموقة ، لسيدة بسيطة فى السوق تبيع الفاكهة  قالت لى ضاحكة " إحنا الستات ناقصات عقل ودين "  أنحنيت عليها وأنا أستند على ركبتاى إذا كنتى ناقصة عقل ودين لماذا تؤمنين بالجنة والنار وهل سيحاسبك الله و أنتِ ناقصة عقل .

فردت "أعوذبالله يا أستاذة ده علشان الدورة الشهرية مبنصليش زى الرجالة " وعدت سؤالها وأنا أتناول منها حبات الفراولة وهل خلقك الله بطبيعة جسدية معينة  ونهاكِ على ان تقربى الصوم أو الصلاة  أثناءها ثم يعاقبك على تعليماته  .. نظرت إلى حائرة متشككة فى أمرى .

نفس الشعوب العربية التى تجرم كل ما يتعلق بحرية النساء.  هى من أول الشعوب التى عبدت الآلهة الأم،  سواء فى بابل بلاد العراق أو فى مصر  .

 ومن سخرية القدر أن المواطن العربى يفتخر بحضارته ويتبجح بها فى زهو وينسب نفسه لعظمتها.  ولو كان لأجدادك العظماء فرصة العودة للحياة لكانوا صفعوك وأنهوا تكبرك .

 كانوا ينظرون للمرأة ككائن سحرى عجيب ، متأملين معجزة الحمل والولادة وقدرتها على تحمل الألم . أعتبروها آلهة الخلق والحبُ والحياة وعشتار الحروب . لم ينظروا إليها كمعزة  تسير فى القطيع مكبلة العنق . عورة . قطعة حلوى مكشوفة يجب ان تغطى ، أو حتى قطعة ألماس يجب أن يحكم الغلق عليها . هى ليست شئ . هى إنسان يحمل بداخله معجزة الرحم وسر الكون .

 

shababwenos

شباب ونص - مجلة صحفية شبابية

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 523 مشاهدة
نشرت فى 28 نوفمبر 2013 بواسطة shababwenos

ساحة النقاش

Shababwenos

shababwenos
بنفكر في اللي بتفكر فيه، وبنقولك اللي محدش مهتم بيه.. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,258,998

ما الطريقة السليمة لغسل اليد؟